الصفحة الرئيسية

اتصل بنا

 

صحيفة تصدر عن الحركة القومية للديمقراطية المباشرة ( سياسية - ثقافية - اجتماعية)

 

 

أقرأ في صحيفة البديل

      استمرار الارتفاع الغير مبرر للاسعار .. تسرب مياه الصرف الصحي من ايلات الى ميناء العقبة .. شبح الحرب الاهلية يخيم على لبنان .. خريطة الطريق ومؤتمر خريطة السلام .. الحرب المقبلة:متى وأين؟ .. من غزة الى النهر البارد الطريق سالكة .. الديمقراطية المباشرة واقع وأفاق
 
 محليات    
تسرب مياه الصرف الصحي من ايلات يلوث ميناء العقبة .. ولا تأثير على السياحة  
   
حرر الخبر يوم الاحد الموافق: Sunday, November 11, 2007 الساعة:  12:56:16 AM  
   

تسرب مياه الصرف الصحي من ايلات يلوث ميناء العقبة .. ولا تأثير على السياحة
أعرب خبراء في مجال البيئة وسكان مدينة العقبة الأردنية، عن خوفهم من أن يتسبب تسرب مياه الصرف الصحي من مدينة إيلات الإسرائيلية إلى البحر الأحمر في القضاء على الحياة البحرية في خليج العقبة وإلحاق أضرار بالصحة العامة... وكان مسؤولون إسرائيليون قاموا في 30 أيلول بإغلاق منطقة الشاطئ بمدينة إيلات، التي تبعد حوالي 10 كلم غرب العقبة، لمدة يومين كإجراء احتياطي بعد أن نشرت الصحف تقاريرا عن وجود روائح كريهة وطفو بقايا براز على سطح البحر.
من جهتهم، أفاد مسؤولون أردنيون بأن حوالي 600 متر مكعب من مياه الصرف الصحي تسربت إلى البحر مما أدى بالسلطات إلى منع السباحة في المنطقة. وفي الوقت الذي يصعب فيه التحقق من هذا الرقم، ينتاب سكان العقبة الخوف من أن تكون نسبة التلوث أكبر بكثير خصوصاً وأن الروائح الكريهة الصادرة عن البحر أصبحت لا تطاق.
وفي هذا السياق، قال زكي أحمد، 28 عاماً، وهو زائر دائم لشواطئ العقبة التي تعتبر المنفذ البحري الوحيد للأردن: "توقفت عن الذهاب إلى البحر منذ أسبوع. لقد لاحظت تغير لون مياه البحر وسوء الرائحة...أشعر بالقلق لأنني لن أتمكن من العودة إلى السباحة هناك في وقت قريب".
وأفاد صيادون بأنهم لاحظوا بقايا براز تطفو على سطح البحر كما رأوا أسماكاً ميتة. وقال أحدهم عرف عن نفسه باسم علي: "لم أر كثيراً من الأسماك الميتة، ولكن من الواضح جداً بأن مياه المجاري سامة بالنسبة للسمك، فهي تسبب له الاختناق ثم الموت. لا نستطيع فعل أي شيء لتغيير ذلك".
وأضاف علي بأن العديد من الناس رحلوا إلى الجنوب للابتعاد عن الشواطئ الشمالية والهروب من التلوث. "ولكنهم لا يعلمون بأن البراز سيلحق بهم بسبب الرياح".

بيئة سريعة التأثر
ويعتبر خليج العقبة معرضاً للتلوث البحري والتدهور البيئي بسبب طبيعته شبه المغلقة. وبالرغم من تأكيدات الحكومة الأردنية بأن الوضع تحت السيطرة، إلا أن الناشطين في المجال البيئي يخشون من أن تتسبب الطبيعة "الهشة" للعقبة ومنطقة الميناء في تسريع التلوث.
من جانبه وصف مفوض شؤون البيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور بلال البشير الوضع الحالي بأنه "طبيعي"... وأكد البشير أن ما تسرب إلى البحر هو "مياه عادمة وليست مجار، من محطة ضخ بعيدة عن شواطئ العقبة".
وقال إنه عندما أعلن عن تسربها " تحققنا عبر برنامج رقابي وتبين أن المؤشرات طبيعية للان، وأن ما حدث موضوع داخلي ، والوضع الآن في حالته الطبيعية .
وبين ان نوعية المياه على طول الساحل الاردني "طبيعية ولا يوجد أي مؤشرات لمصادر تلوث"، مشيراً الى ان الحيد المرجاني على طول امتداد شاطىء العقبة في وضع ممتاز وجذاب ومستوى النمو جيد ولم يثبت ان هناك أي مستوى تلوث من أي جانب في منطقة خليج العقبة.
وتابع برنامج"يحدث اليوم" في التلفزيون الاردني القصة واجرى عدة اتصالات مع المعنيين بالامر .
وفي هذا الإطار، أعرب أحمد الكوفحي، المدير التنفيذي لجمعية البيئة الأردنية عن تخوفه من الآثار القريبة والبعيدة الأمد لهذا التسرب على العقبة، حيث قال: "إن العقبة منطقة حساسة جداً بسبب صغر حجمها وموقعها الجغرافي. فهناك خطر كبير من أن يتسمم الناس والأسماك… إنني قلق من أن تتعرض آلاف الشعب المرجانية للموت وهذه ستكون كارثة بالنسبة للحياة البحرية".
وأفاد الكوفحي بأنه متأكد من أن مستويات التلوث أعلى بكثير مما تم الإعلان عنه، خصوصاً في ظل الخرق المستمر للقوانين البيئية. كما أوضح بأن "هذا التسرب الأخير هو فقط واحد من عدة تسربات أخرى"، إذا ما أخذنا بالاعتبار حركة الشحن التي زادت من تسرب الزيوت وساهمت في تفاقم المشكلة.
وكان جلالة الملك عبد الله الثاني قد امر بتحويل العقبة إلى منطقة اقتصادية منذ ست سنوات، في محاولة لجعل المدينة مركزاً تجارياً. وقد تم منح العقبة الاستقلال الإداري والعديد من الحوافز الاقتصادية. ويجري الآن بناء العديد من البنايات الشاهقة على طول الشاطئ، كما نشطت الحركة التجارية خلال السنوات القليلة الماضية مما أدى إلى ارتفاع عدد سكان المدينة.

خرق القوانين الجديدة
وقامت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تتولى إدارة المدينة بفرض قوانين صارمة لمحاربة التلوث. كما تم وضع برنامج مراقبة بيئية شامل على طول السواحل بالبلاد منذ عام 2000. غير أن الكوفحي أفاد بأنه لن تكون هناك أية جدوى من هذه القوانين إذا لم يتم احترامها، موضحاً بأن "كل القوانين التي فرضتها السلطة هي قوانين عصرية وبإمكانها تحويل العقبة إلى ميناء نظيف. إلا أن المشكلة تكمن في التطبيق، فنحن ندرك جيداً بأن القليل من الناس فقط يحترمون القانون".
وأضاف بأنه ينبغي وضع آليات واضحة للتعاون بين إسرائيل والأردن في مجال محاربة التسربات المحتملة. وطالب المواطنين "بسرعة" تبليغ أقرب مركز صحي إذا كانوا قد سبحوا في البحر وشعروا بأي توعك صحي، محذراً من أن يتسبب "عدم الإسراع في معالجة المرضى في إصابتهم بالجفاف وربما تعرضهم للموت".

معتبرة أن ذلك له إبعاد سياسية وليست قانونية ... توجان تفكر بمغادرة الأردن بعد رفض ترشيحها للانتخابات النيابية

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

حقوق النشر© 2005 محفوظة لجريدة البديل