سوريا تودع 2011 بـ42 أسبوعاً من الثورة و 5862 شهيدا
ودّع السوريون عام 2011 بـ42 جمعة من الثورة المستمرة منذ منتصف شهر آذار الماضي رغم أن فرحة دخول عام 2012 لم تكتمل بعد غموض مصير الاتفاق الذي أعلنته هيئة التنسيق الوطني مع المجلس الوطني السوري حول مرحلة ما بعد الأسد.
وبعد ساعات من الاعلان عن الاتفاق حول وثيقة سياسية تتضمن رؤية مشتركة بين الهيئة والمجلس بخصوص المرحلة الانتقالية وبناء سوريا الغد ، إلا أن مواقف متعددة خرجت من كتل وشخصيات في المجلس اعتبرت الاتفاق غير شرعي، وهو ما دفع بالبروفيسور برهان غليون، رئيس المجلس، إلى التلميح بإمكانية إلغاء الاتفاق كونه «مسودة تضع إطاراً عاماً للتفاوض في مؤتمر المعارضة السورية المفترض انعقاده في القاهرة برعاية الجامعة العربية».
واختتم السوريون عامهم بأضخم تظاهرات تشهدها الثورة السورية، حيث وثقت لجان التنسيق المحلية في جمعة «الزحف إلى ساحات الحرية» 382 نقطة تظاهر في أنحاء سوريا، كان أكثرها في محافظة إدلب والتي وصل عدد نقاط التظاهر في مدينتها وريفها إلى 107. واستشهد خلال الأسبوع الماضي الذي تزامن مع بدء بعثة المراقبين العرب مهامهم في سوريا 208 شهداء حسب ما وثقه مركز توثيق الانتهاكات. أما حصيلة الشهداء منذ بدء الثورة فقد وصلت حسب لجان التنسيق المحلية إلى 5862 شهيدا بينهم 321 طفل ذكر و 74 طفله، و 146 امرأة، كما استشهد 53 طالباً و 19 طبيباً، فيما قضى تحت التعذيب في الفروع الأمنية 287 سجيناً. وقال العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش السوري الحر، إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الأمن الحكومية - إلا في حالة الدفاع عن النفس- لحين عقد اجتماع مع وفد بعثة المراقبين العرب.
ورغم الشكوك التي أبداها الثوار حول مصداقية بعض أعضاء البعثة، إلا أن مصادر مطلعة كشفت أن المراقبين طالبوا النظام بإبعاد القناصة عن أسطح البنايات فوراً، مؤكدين أنهم رأوا قناصة بأعينهم خلال زيارة قاموا بها إلى مدينة دوما في ريف دمشق. ولجأت سلطات النظام إلى الكذب والخداع لتضليل البعثة ، حيث قام بإخفاء الدبابات في المناطق التي زراتها البعثة ، مثل حمص وسراقب، ثم تعود إلى قصف الأحياء السكنية فور خروج المراقبين. كما حاول تضليل الثوار في مدينة اللاذقية عندما أدخل سيارات أمنية كتب عليها شعار الجامعة العربية بهدف اعتقال النشطاء.


التعليقات
أضف تعليق جديد