الشقفة لـ «البديل»: نرفض الحوار مع القتلة و نظام الأسد راحل
جدة -البديل.... أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية محمد رياض الشقفة في تصريح لـ»البديل» أن نظام الأسد بات جزءا من الماضي، وأن المعارضة بدأت ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
واعتبر أن الثورة السورية قطعت على النظام كل محاولات المراوغة، ووضعته أمام خيارين إما المواجهة حتى النهاية أو الرحيل، مؤكدا أن النصر سيكون حليف الثورة، وأن نظام بشار الأسد المتآكل راحل إلى مزبلة التاريخ. داعيا السوريين إلى الصبر والاستمرار في ثورتهم ضد الظلم والطغيان.
وقال الشقفة إن سورية ستكون أكثر أمنا واستقراراً من دون حكم عائلة الأسد، حيث سيعيش السوريون على مبدأ المواطنة، والمشاركة الجماعية في صياغة المرحلة الجديدة، مشيراً إلى أنه لا فرق بين أبناء الشعب السوري، كما يروج النظام من مفاهيم طائفية.
وأضاف الشقفة أن المعارضة السورية باتت أكثر قوة من ذي قبل، والفضل يعود بذلك إلى تضحيات الشعب السوري، فالمتظاهرين حشروا النظام في الزاوية، ولم يعد أمامه الكثير من الخيارات.
وحول التفجيرات الأخيرة التي استهدفت الاستقرار في العاصمة دمشق، أفاد الشقفةءأن نظام الشبيحة ارتكب جريمة نكراء في بداية قدوم لجنة المراقبين باستهداف مقري المخابرات في البرامكة وكفر سوسة، ليتهم الإخوان المسلمين بهذين التفجيرين، وعمد إلى تزوير موقع إلكتروني وبيان باسم الإخوان، مضيفا: «إن هذا السلوك ليس من ثقافة الإخوان. واليوم ارتكب تفجيرا آخر في حي الميدان ليرعب السوريين، وخصوصا أهالي الميدان العصية على قوات الأمن والشبيحة.
وفيما يتعلق بمحاولات الاتصالات الإيرانية مع جماعة الإخوان، أكد الشقفة أنه لا حوار مع قتلة الشعب السوري، ولن نقبل أية مبادرة من دون رحيل النظام، مشيرا إلى أن الشعب السوري هو من يقرر.
وأضاف أن علاقات المجلس الوطني السوري والإخوان تستمد شكلها من الحراك الثوري، فلن يخالف المجلس الخط الثوري، ولن يحيد عن مطالب الشعب السوري المطالب بالحرية والديمقراطية.
وحول مساعي جامعة الدول العربية لوقف القتل في سورية عبر إرسال لجنة المراقبين إلى سورية، رأى الشقفة أن مشاعر الإحباط واليأس تهيمن على السوريين، فالقتل اليومي مستمر رغم وجود المراقبين، وهذا لا معنى له.
وطالب الجامعة العربية بأن تكون أكثر جدية في التعامل مع الملف السوري لوقف نزيف الدم، معتبرا أن النظام السوري يرهن شعبه، ويخاطب المجتمع الدولي بمقولة إما أنا أو الفوضى.
واستغرب الشقفة مواقف بعض الدول العربية والجهات، مثل العراق وحزب الله، وقال إن السوريين رحبوا بالعراقيين حينما تعرضت بلادهم للحرب، واليوم نجد حكومة المالكي تدعم نظام الأسد ضد الشعب.
أما حزب الله، فقد وقف السوريون إلى جانب شعب المقاومة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتحولت بيوت السوريين إلى مسكن لكل المتضررين اللبنانيين. فيما نجد أن حزب الله يدعم النظام ضد الشعب السوري.
وفي ختام حديثة إلى «البديل»، قال الشقفة إن المعارضة السورية بكل أطيافها ضد الطائفية البغيضة، التي لم يعرفها السوريون إلا في عهد هذا النظام، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس الوطني ينتمون إلى جميع التيارات السياسية والدينية والمذهبية.


التعليقات
أضف تعليق جديد