النظام أمام تحول جديد في عمل المراقبين
واصل السوريون السير في طريق التضحيات التي يقدمونها في سبيل الحرية للأسبوع الرابع والأربعين على التوالي، مقدمين شهداء جدد، وصل عددهم إلى 166 شهيداً الأسبوع الماضي.
وخرج مئات الآلاف في مظاهرات يوم الجمعة تحت شعار «التدويل مطلبنا» حيث استشهد 35 مدنياً. ووثقت لجان التنسيق المحلية يوم الجمعة الماضي 461 نقطة تظاهر على امتداد سوريا، وكان أكثرها في محافظة إدلب التي وصل عدد نقاط التظاهر فيها إلى 125 نقطة، تلتها درعا بـ59 نقطة، ثم حماه التي خرجت فيها المظاهرات في 56 نقطة. وبذلك ازدادت عدد نقاط التظاهر 79 نقطة عن الجمعة التي سبقتها.
وتعرضت عدة مدن سورية إلى قصف بالدبابات أدت إلى تدمير منازل وأجزاء من أحياء سكنية. فقد قصفت دبابات النظام مدينة الضمير في ريف دمشق. كما شن حملة من القصف المركز على أحياء من حمص ، وبالتحديد على حي الخالدية، بهدف فك خيام الاعتصام التي نصبها الثوار. وتكرر القصف على مدينة سراقب في ريف إدلب، حيث استشهد عدد من المعتصمين في الخيام. كما اندلعت معارك بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في دير الزور، وردت السلطات بالانتقام من المدنيين من خلال قصف مدينة القورية.
وسخر العالم من مسرحية هزلية بالصورة والصوت من إخراج الأجهزة الأمنية، من خلال تفجير قوي في حي الميدان، أسفر حسب رواية النظام عن مقتل 26 شخصاً ، وللمصادفة ، فإن بعض أسماء القتلى الذين أوردتهم وكالة سانا هم أنفسهم الذين قتلوا في تفجيري كفرسوسة قبل أسبوعين. وبثت مواقع الثورة السورية على «الفيسبوك» مشاهد منقولة عن قناة الاخبارية التابعة للنظام ظهر فيها أحد مذيعي القناة وهو يرصف أكياساً على الأرض، لتصويرها على أنها أشلاء متطايرة من التفجير.
ودخلت مهمة بعثة المراقبين العرب على المحك الأسبوع الماضي، مع استمرار استخفاف النظام بالبروتوكول الموقع مع جامعة الدول العربية ، حيث أكدت قطر أن البعثة أخفقت، وانحرفت في مهمتها ، ومن المقرر أن تقوم قطر بتقديم اقتراح حول طلب مساعدة دولية لبعثة المراقبين، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بسوريا يوم الأحد 8 كانون الثاني، بينما ذكرت مصادر في الجامعة العربية أن خيار سحب المراقبين لن يكون مطروحاً في الاجتماع.
واستمرت الخلافات بين أطياف المعارضة السورية حول مسألة التدويل والتدخل الخارجي على الرغم أن مصادر متعددة ذكرت أن المجلس الوطني يعكف على صياغة رؤيته التي سيقدمها قريباً إلى باقي اطراف المعارضة.


التعليقات
أضف تعليق جديد