أسماء الأسد..من وردة الصحراء إلى ماري انطوانيت سوريا
حتى وقت قصير مضى، كانت أسماء الاسد محط انظار الاعلام الغربي الذي أسهب في وصف أناقتها وانفتاحها وثقافتها، ومصدر فخر الشعب السوري لما أدخلته من نفحة عصرية على الرئاسة الاولى، إلا أن صمتها ازاء الاحداث المستمرة في بلادها منذ عشرة اشهر قسم السوريين حولها وجعلها موضع انتقاد، بعضه شديد القسوة.
واثار ظهور اسماء الاسد للمرة الاولى منذ اندلاع الثورة السورية، إلى جانب زوجها الذي تعهد أمام حشد من مؤيديه بالقضاء على «المؤامرة» التي يواجهها نظامه، جدلا واسعاً. ويقول الخبير في الشأن السوري اندرو تابلر الذي عمل في العام 2003 مستشاراً إعلامياً للجمعيات الخيرية التي ترأسها أسماء الأسد، أن ظهورها مع زوجها الأربعاء الماضي في ساحة الامويين في دمشق «يدل على وقوفها الى جانب زوجها وانهما متوافقان. من الواضح انها جزء من النظام». واحتلت صور أسماء الاسد الى جانب طفلين من اولادها الثلاثة في ساحة الامويين الصفحات الأولى من صحف عربية ودولية عدة، مثيرة انتقادات حادة من طرف السوريين المعارضين. وكتب ناشط على موقع تويتر ساخراً: «ماما والاطفال جاؤوا ليصفقوا لبابا الطاغية». فيما طالب مدون آخر بسحب الجنسية البريطانية من أسماء الاسد التي ولدت وتلقت دروسها في لندن، ومن افراد عائلتها المتواطئين في ارتكاب جرائم حرب.
أما مجلة «فوغ» الاميركية فقد اختارت لها صفة «وردة الصحراء»، إلا أنها عادت وسحبت المقابلة معها عن موقعها الالكتروني بعد اندلاع الثورة. وفي العام 2009 تحدثت اسماء الاسد لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية الاميركية عن أطفال غزة ومعاناتهم جراء العملية العسكرية الاسرائيلية على القطاع، مستغربة وقوع عملية كهذه في القرن الحادي والعشرين. واستعاد ناشط سوري معارض اخيرا هذه المقابلة قائلا على موقع «يوتيوب» الالكتروني: «توقفي عن النفاق! انتم تقتلون شعبكم».

التعليقات
أضف تعليق جديد