ريما فليحان : الصراخ للحرية في الشارع لا يقارن بالعمل السياسي

اعتبرت أن المعارضة شكلت الخاصرة الرخوة للثورة

 شهدت الثورة السورية حراكا نسائيا لافتا، وتواجدت المرأة في مواقع ميدانية وسياسية مختلفة، وتعرف العالم بأسره على نساء سوريات مناضلات لعبن دورا بارزا، ومنهن سهير الأتاسي، ومي سكاف، وبسمة قضماني، ورشا عمران، لويز عبد الكريم، وعزة البحرة، وريما فليحان الكاتبة والناشطة السياسية المعارضة، عضو لجان التنسيق المحلية، و التي تلتقيها «البديل» في هذا العدد للإضاءة على الكثير من التفاصيل المتعلقة بمشاركة المرأة في الثورة، وغيرها من القضايا.هل فاجأك الحضور القوي للمرأة السورية الريفية في الثورة.. وما تقييمك للفئات غير الشبابية وحجم مشاركتها في الثورة؟لم يفاجئني ذلك، فتاريخ سوريا شهد حالات كثيرة لنضال المرأة السورية، وتحديدا في زمن الثورة السورية ضد الاحتلال الفرنسي، حيث برزت فعالية المرأة الريفية في مسندتها للثوار في مختلف البلدات.  كما كان للمرأة السوريا منذ بداية القرن الماضي دورا ـدبيا وسياسياً مهما، وهناك عدد لا يحصى من النساء البارزات في هذين المجالين،  وبالنسبة للشق الثاني من السؤال فيؤسفني القول إن  الفئات غير الشبابية واقصد الأكبر عمراً لم تشارك كما يجب في الثورة، وهذا يعود لأسباب كثيرة، ومنها ذاكرة الخوف المترسخة كرواسب لقمع النظام الممارس عليهم، بالإضافة إلى الأدلجة التي يعاني منها الكثيرين، وبالتالي هناك ضعف في الثقة بهذه الثورة، طبعا نحن لا نعمم، لأن هناك شخصيات أكبر عمرا شاركت في الثورة سواء عبر التظاهر أو عبر الحراك السياسي. أما بالنسبة للأطفال فانا ضد مشاركتهم   ما هي مآخذك على المعارضة بكل تياراتها؟المعارضة للأسف شكلت الخاصرة الرخوة لهذه الثورة بسبب التناحر والتنافر فيما بينها، وإساءة كل تيار للآخر، بالإضافة إلى أنها ومن دون تعميم أيضا كانت خلف الحراك وليس معه، وكان من المفترض ان تشكل القيادة المنظمة والسياسية للثورة.كنتِ داخل سوريا وواكبتِ الثورة عن قرب..هل هناك فارق في الصورة المتشكلة لديك عن الثورة مقارنة بالفترة التي قضيتها بين الداخل والخارج؟الفرق شاسع وكبير بين  أن يناضل المرء داخل الحراك وبين أن يكون في خارج سوريا، فأن يكون أحدنا  جزءا من المظاهرات وضمن الحالة التي تولد بين المجموعات التي يعمل معها فهذا شيء ليس له مثيل، حيث توجد  روح جميلة من التآخي والتعاون والأمل وحرق المراحل في خلق الروابط الانسانية المتينة . الصراخ للحرية في الشارع وأمامك مئات من رجال الأمن لا يمكن أن يقارن بأي شيء من العمل السياسي والاعلامي،  فروح الثورة في الداخل والمعنويات المرتفعة تسيطر على حالتك العامة إجمالا ... اما حين أصبحت في الخارج فالصورة اختلفت بالنسبة لي، لأنني بدأت أراها من الخارج ومن البعد السياسي والتحليلي، وليس الثوري، وهذا يدخل الشخص في حالة من القلق، ويفقد الروح المعنوية العالية أحيانا بتأثير التطورات السياسية والدولية. كما أن الطريقة التي خرجت بها تسبب حالة لا توصف من الحنين، نتيجة الشعور بالانسلاخ القسري عن الوطن والناس والذاكرة.ما هي الحاجات الملحّة التي يقتضي تلبيتها للثوار في الداخل؟يجب أن يكون هناك تكامل سياسي وتنظيمي مع الثوار في الداخل، ودعم إغاثي إنساني للمناطق التي تعاني من الحصار المفروض من النظام، بالإضافة للمواكبة الإعلامية، ويجب توجيه الرسائل الإعلامية الصحيحة، بحيث يكون الدور تكامليا، فهناك فئات بدأت تحاول حرف الثورة عن مسيرتها.  ريما فليحان الكاتبة والأم والمواطنة السورية ..ماذا تحب أن توجه كلمة للسوريين بكل اطيافهم؟.سوريا بلد ملون مثل قوس قزح، وتلك الألوان هي رونق وجمال هذا البلد ، والنظام في سوريا حاول دائماً زرع المخاوف بين الجميع ومن الجميع، وأقول إنه لا يمكن لأحد أن يشوه تلك الصورة البديعة، لأننا كقطعة من البروكار العريق نتكامل ليكتمل النسيج، فدعونا نرتقي فوق كل الخلافات والمخاوف، لنصنع الغد بثقة ومحبة وبقلب يمتلأ بالحرية والمحبة وليس بالحقد.

التعليقات

ريما فليحان الدرزية تقول اليوم على شاشة العربية ان الدروز يخرجون بمظاهرات كثيرة جدا ولكن لان اغلبية الشعب من السنة فقد طغت مظاهراتهم على مظاهرات الدروز بسبب النسبة والتناسب وتفاوت الاعداد وتقول ايضا ان بعض الاقليات ومنهم الدروز يتخوفون من ظهور شخصيات دينية كالعرعور والذي لحيته تصل الى نص بطنو هل نسيت ريما فليحان شيوخ العقل عند الدروز اللي شنب الواحد فيهم يصل الى ابعد من اذنيه ولحاهم تصل الى ماتحت بطونهم.هل يريد الدروز ان يقولو بانهم شاركو في الثورة اكبر مظاهرة قام بها الدروز لم يتجاوز عددهم المئة ولاحظوا ان الدروز في شعاراتهم لايهتفون باسقاط بشار او اسقاط النظام او التطاول عليه بل تجددهم يطالبون بمعتقليهم ويقولون واحد واحد الشعب السوري واحد اي ان مظاهراتهم فقط لغسل العار ولكي يقال غدا انهم شاركو في الثورة يرجى النشر واخذ الحذر نعم صحيح انتم اخوتنا في الوطن ولكنكم لم تفعلوا شيئا يذكر ولاداعي للمزايدة فنحن يقظون جدا
اخ وائل ان كل شهيد على ار الوطن قد قدم نفسه من اجل الوطن و لم يضع اي اعتبار اخر , لذلك هذا الشهيد هو ثمن للحرية من اجل الجميع من شمال سوريا حت جنوبها , فان كان الشهيد يريد ذلك , فكيف يمكن لنا ان نسلبه حقه و نقول ان نحن شاركنا و قدمنا شهداء اما انتم فلا . دعونا نحافظ على قدسية الشهادة و ليكن تالجميع على بينة ان اهالي السويداء لن و لم يرضو بالعار انما التركيبة الامنية المكثفة تحول بينهم و بين المشاركة القوية التي ترتقي لمشاركة اهالي حمص الشجعان , و ربما هو حال بعض المحافظات الاخرى مثل حلب و الرقة و ...

Pages

أضف تعليق جديد

تقارير خاصة

التشكيلات العسكرية: 80 كتيبة في إدلب ضمن إطار الجيش الحر وخارجه

 قسم التوثيق- «البديل»انعكست حركة الانشقاقات الواسعة في الجيش السوري وانضمام المنشقين إلى الجيش الحر على صعوبة الضبط الميداني للتشكيلات العسكرية المنضوية تحت قيادة الجيش الحر الذي يعتبر رغم كل الملاحظات التي تعتري بعض أوجه نشاطه- الموازن العسكري للجيش الأسدي الذي حول البلاد إلى ساحة ملطّخة بدماء السوريين.

انفجارات تهز العاصمة وأنباء عن اغتيالات في خلية الأزمة

 تناقل ناشطون على صفحات «الفيسبوك» فجر أمس أنباء متضاربة عن استهداف الجيش الحر لخلية إدارة الأزمة في النظام، وتبنّى المجلس العسكري الثوري في دمشق وريفها ما وصفته بعملية اغتيال عدد من قادة وضباط ومسؤولين لدى النظام القاتل والذي قام بها أحد عناصر سرية المهام الخاصة في كتائب الصحابة. ومن بين الشخصيات التي تم استهدافها آصف شوكت ومحمد الشعار و داوود راجحة ، وقد تم التأكد من موت بعض هؤلاء في مشفى الشامي بحسب المجلس العسكري.

الثورة تدفن قضايا الثأر وتبعث قيم التسامح الاجتماعي

   دير الزور، ريف دمشق- «البديل» من جملة التغييرات التي أفرزها الحدث الثوري في سورية على الصعيد الذهني هو الانقلاب على الأمراض المتجذرة في ثقافة المجتمع، وتجلى ذلك حينما وضعت المكونات المنحدرة من خلفيات قبلية وعشائرية وعائلية عملية إسقاط النظام هدفاُ جوهرياُ لها، وتوقفت عن اللهاث وراء الأحقاد والضغائن والأخذ بالثأر والانتقام جراء الأمراض الاجتماعية التي لا معنى لها، سوى المزيد من تشرذم المجتمع، وتفتته إلى قطاعات أهلية متناحرة، لا يستفيد منها أحد غير نظام آل الأسد.

فرزات الجربان..شهيد البث المباشر و «الصندوق الأسود» لجرائم النظام

 

قسم التوثيق - البديل

في 20 تشرين الثاني من العام الماضي، أوردت صحيفة «الوطن» التابعة لمخابرات النظام خبراً منقولاً عن مصدر أمني مطّلع من حمص جاء فيه: «تمكّنت السلطات الأمنية المختصة ليل أمس من قتل عدد من أخطر «الإرهابيين المسلحين» بمنطقة القصير على رأسهم فرزات يحيى الجربان وأصابت عدداً آخر».

صحيفة المخابرات لم تذكر أن قوات الأمن قتلته بعد أن اقتلعت عينه اليمنى وشوّهت وجهه، لكنها فقط اعتبرت الناشط أخطر الإرهابيين من دون أن تذكر وجه الخطر الذي كان يشكله على أمن الوطن، أي أمن بشار الأسد. فمن هو الشهيد فرزات الجربان؟.

معاقل الثورة تصمد أمام سياسة التجويع باستعادة الحياة البدائية

 ريف دمشق- «البديل»: عمدت قوات النظام السوري إلى قطع موارد الحياة عن المناطق المنكوبة بشتى الوسائل في محاولة منها لوأد الثورة، وإسكات هدير الحناجر المطالبة بإسقاطه. وقامت القوات الموالية للنظام بقطع الإمدادات الغذائية وحليب الأطفال والأدوية.اليوم، وبعد دخول الثورة في شهرها الرابع عشر، هل حقق النظام هدفه في دفع الناس إلى التنازل عن الثورة مقابل الغذاء؟.

السوريون يجسّدون سلمية الثورة بـ754 مظاهرة

  تحدّى مئات الآلاف من السوريين القبضة الأمنية المشددة وخرجوا في تظاهرات حاشدة يوم الجمعة الماضي بلغ عددها 754 مظاهرة، بينما سقط على مدار الأسبوع الماضي 336 شهيداً على الرغم من تواجد المراقبين الدوليين.وسجّلت التطورات الميدانية يوم السبت ثلاثة تطورات استثنائية، تمثّلت في شن المنشقين أول هجوم لهم على قاعدة عسكرية تابعة للنظام من البحر في محافظة اللاذقية، والتي شهدت أيضاً اشتباكات بالقرب من مقر الإقامة الصيفية لبشار الأسد بعد انشقاق جنود وضباط عن الجيش النظامي، كما شهدت مدينة عفرين في ريف حلب هجوماً على مقر أمني هو الأول من نوعه في المناطق ذات الغالبية الكردية أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من المخ

«تجار الأزمات» يعاملون المنكوبين بوصفهم «غنائم حرب»

  دمشق وريفها - البديلاستغل الانتهازيون الفراغ الأمني الذي خلفه النظام في البلاد لتحقيق مصالحهم المادية، ومآربهم الشخصية، ولو على حساب دماء الضحايا والعائلات المنكوبة التي نزحت إلى المناطق الهادئة، فقد اتخذوا من النازحين سوقاً كبيراً لتصريف بضائعهم، فيما انتهز بعض التجار المتحالفين مع النظام في حلب ودمشق تدفق النازحين لرفع أسعار المواد الغذائية والعقارات.الثورة السورية كشفت عن العديد من الأمراض الاجتماعية الكامنة لدى بعض الأفراد والفئات الذين لم تتح فرصة للتعرف عليهم سابقاً.بعض التجار السوريين الذين يعملون في البلدان الخليجية استغلوا تدهور الوضع الأمني والهبوط الصاروخي لقيمة الليرة السورية

سمير شلب (أبو ليلى)..صوّر قاتله واستشهد في عاصمة الثورة

   ودّعت عاصمة الثورة السورية حمص يوم السبت الماضي الزميل المصور الصحفي سمير شلب شام أبو محمد، والملقب بالمراسل أبو ليلى، حيث استشهد في حي جورة الشياح، بعد استهدافه بقذيفة مباشرة أطلقتها دبابة على المبنى الذي كان يصور منه انتهاكات النظام لوقف إطلاق النار.ولم يخطئ أحد الناشطين قبل شهور عندما أطلق صفة «طائفة السيخ» على السوريين الذين يقومون بسحب جثث شهدائهم من الشوارع عبر قضيب معدني طويل، يتم من خلاله سحب الشهيد من الشارع ،لتفادي القناصة الذين يعتبرون أي جثة طعماً لارتكاب المزيد من القتل.، فهذا المشهد تكرر مع أبو ليلى الذي كان مصدر المعلومات والفيديوهات للعديد من وسائل إعلام الثورة، ومنها شبك

مأساة السوريين بين الانتداب الفرنسي والاحتلال الأسدي

    المحرر السياسي: يصادف بعد غد الثلاثاء مناسبة جلاء آخر جندي فرنسي عن سوريا في العام 1946، وتأتي الذكرى 66 لذكرى الجلاء بعد أكثر من عام على الثورة السورية ضد نظام الأسد، الأمر الذي يدفع بداهة إلى إجراء مقارنة بين نظام انتداب وبين نظام يفترض أن يكون نظاماً وطنياً، والمقارنة هنا ليست من أجل القول إن نظام الانتداب كان نظاماً مثالياً، وإنما من أجل توضيح بعض المعايير التي يجب أن تلتزم فيها الأنظمة الوطنية مهما اختلفت الجهات السياسية الحاكمة.كان من المفترض أن يكون خروج الانتداب الفرنسي مقدمة حقيقية لبناء دولة مدنية ديمقراطية في سوريا، وهو بالفعل الأمر الذي لاحت بوادره مع خروج الاحتلال الفرنسي،

ناجون : فرق الموت تلاحق الجرحى وتقتحم المشافي لطمس آثار الجريمة

   دمشق- حمص- البديل:خلفت آثار الأسلحة الفتاكة التي تستخدمها قوات النظام السوري بحق المحتجين الكثير  من حالات الإعاقة الجسدية الدائمة، وتشير التقديرات الطبية إلى أن معظم الإصابات وحالات الإعاقة ناتجة عن تصويب طلقات الرصاص من مسافات قريبة على الجسد، تتركز في منطقة الظهر والعنق والعين، ما يؤدي إلى حالات الشلل الدائم وفقدان البصر، في حين يسبب انشطار شظايا قذائف الدبابات والقنابل المسمارية وصواريخ الهاون على الأحياء والمنازل حالات بتر الساق والذراع، وما يزيد من استفحال الأذى الجسدي الدائم هو النقص الحاد في الخدمات الطبية والإغاثية، وتأخر معالجة المصابين، وسط فرض النظام قبضته الأمنية على المستشف

Pages

ثقفة وفنون

فيلم «يوم» يعكس «الهلوسة الثورية» للمغتربين

 تناول الأخوان ملص في الفيلم الذي حمل عنوان «يوم» واقع الحياة التي يعيشها المغتربون السوريون ومعايشتهم للثورة من الخارج. وتمّ تصوير الفيلم بكاميرا موبايل ومدته لا تتجاوز 15 دقيقة.يبدأ الفيلم بمشهد تظهر فيه علاقة المغترب بالثورة الذي جسّده أحمد ملص، فنغمة الموبايل هي أغنية الشهيد إبراهيم القاشوش «يلا ارحل يا بشار»، ويردد أغنية «يلعن روحك يا حافظ» (نسخة عيد الميلاد) وهو يغتسل في الحمام، ثم ينتقل إلى فرك أسنانه بالفرشاة وهو يتابع نشرة الأخبار عن الثورة.

ثورة الكتابة بالعاميّة

  «صرلها 4 أيام ولعانة بجامعة حلب»، «سيدي الرئيس ..مؤامرة اللي تخلع رقبتك»..»كتير كنت مقهور إني ما عم أقدر شارك بالمظاهرات».لا تثير الجمل السابقة أية تساؤلات في الوقت الحالي في بلد مثل سوريا، فاللهجة العامية وجدت طريقها إلى الإعلام، مثلها مثل الفيديوهات المصورة بالموبايل.

ثورة الكتابة بالعاميّة

  «صرلها 4 أيام ولعانة بجامعة حلب»، «سيدي الرئيس ..مؤامرة اللي تخلع رقبتك»..»كتير كنت مقهور إني ما عم أقدر شارك بالمظاهرات».لا تثير الجمل السابقة أية تساؤلات في الوقت الحالي في بلد مثل سوريا، فاللهجة العامية وجدت طريقها إلى الإعلام، مثلها مثل الفيديوهات المصورة بالموبايل.

«سوريا الإنسان» معرض يجسد بطولة أطباء الثورة

 الكويت - «البديل»نظّم اتحاد طلبة سوريا الأحرار في دولة الكويت معرضاً فنياً في كلية الطب بعنوان «سوريا الإنسان» تضمن تصاميم ومجسمات وصور تعبر عن الواقع الانساني المؤلم في ظل قمع النظام الدموي للثورة السورية. وسلط المعرض الضوء على التحدي البطولي الذي يصنعه الطبيب السوري في المشافي. ووجد المعرض إقبالا كبيراً من طلاب وأساتذة و زوّار.

نبع الثورة

 أنهى السوريون أسبوعهم الـ61 من الثورة بعزم أكبر على مواصلة نضالهم حتى إسقاط النظام، وهذه المدة الطويلة نسبياً مقارنة بثورات الربيع العربي تترك أكثر من تساؤل حول الطاقة التي يستمدها الثوّار على الأرض أمام أعتى آلة قمع بشرية شهدها العالم، والتي تقترب يوماً بعد يوم من تكرار الجرائم البشرية الكبرى في التاريخ.إن صمود السوريين طيلة هذه الفترة يضعنا أمام البحث عن مصادر الطاقة التي تغذّي هذا الصمود، وبما أن الاجابة لا تكمن في الدعم العربي والإقليمي والدولي غير الموجود، فلا بد من التحري عن الأسباب غير المادية، والتي تكمن في جانب كبير منها في الفنون التي أبدعتها الثورة.

نصير شمّة يلحن ويغني للثورة «سوريا دمنا فداك»

 اعتادت الدكتاتورية على خلق حالة فنّية موازية لها لستر عورتها الأخلاقية، وكان حصول المطربين على بطاقة التزكية في سوريا يمر اولاً عبر تمجيد الديكتاتور في أغنية تلصق به كل الصفات التي لا تتوفر فيه، مثل البطولة والكرم والشهامة بدلاً من النذالة.

نصير شمّة يلحن ويغني للثورة «سوريا دمنا فداك»

 اعتادت الدكتاتورية على خلق حالة فنّية موازية لها لستر عورتها الأخلاقية، وكان حصول المطربين على بطاقة التزكية في سوريا يمر اولاً عبر تمجيد الديكتاتور في أغنية تلصق به كل الصفات التي لا تتوفر فيه، مثل البطولة والكرم والشهامة بدلاً من النذالة.

لو كُنتُ شبيحاً

 

 

بدلاً من أن يخرج مسؤولون في النظام بأفكار عملية تخفف من الأعباء المتراكمة على المواطنين، فإنهم يطرحون نظريات «أنطوانيتية» نسبة إلى الأميرة النمساوية الأصل ماري أنطوانيت التي استغربت لماذا لا يتناول الشعب الكاتو في الوقت الذي لم يكن لديه القدرة على شراء الخبز.

وطلب غسان القلاع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية في اجتماع بمقر وزارة الاقتصاد والتجارة قبل أيام من المواطنين عدم شراء البندورة وغيرها من الخضروات والفواكه، في وصفة لتخفيف النفقات على الناس، وزاد عليها بأنه ليس من الضروري أن تستخدم الأمهات الفوط للأطفال.

لو كُنتُ شبيحاً

 

 

بدلاً من أن يخرج مسؤولون في النظام بأفكار عملية تخفف من الأعباء المتراكمة على المواطنين، فإنهم يطرحون نظريات «أنطوانيتية» نسبة إلى الأميرة النمساوية الأصل ماري أنطوانيت التي استغربت لماذا لا يتناول الشعب الكاتو في الوقت الذي لم يكن لديه القدرة على شراء الخبز.

وطلب غسان القلاع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية في اجتماع بمقر وزارة الاقتصاد والتجارة قبل أيام من المواطنين عدم شراء البندورة وغيرها من الخضروات والفواكه، في وصفة لتخفيف النفقات على الناس، وزاد عليها بأنه ليس من الضروري أن تستخدم الأمهات الفوط للأطفال.

السخرية سلاح السوريين الفعال

   رافقت السخرية بأنواعها المختلفة مسيرة الثورة السورية منذ بداياتها، فمنذ خطاب الأسد الأول بدأ السوريون بالتنكيت على الخطاب، والسخرية منه، خاصة وأن تلك الجلسة من جلسات مجلس التصفيق الذي ألقى الأسد خطابه فيه شهدت مهازل لها أول وما لها آخر، ويمكن القول أن ضحكة الأسد التي استفزت كرامة السوريين استفزت أيضاً سخريتهم من تلك الضحكة التي لم تأبه لما فعله عاطف نجيب ابنة خالة الأسد بأطفال درعا، وما زاد الطين بلة هي أن أحد مجالس التصفيق رأى بأن الأسد يصلح لكي يكون زعيماً للعالم بأسره، وليس فقط لسوريا.بعد ذلك جاء تجول الدبابات في شوارع المدن ليفتح شهية السوريين على هذه الظاهرة الجديدة، فقد أصبحت الدبا

Pages