|
خريطة
الطريق ومؤتمر خريف السلام الدولي في واشنطن بين الأعوام 2002 –
2007... د. كمال علاونه
برزت في الأونة الأخيرة مناداة أمريكية لعقد مؤتمر سلام دولي في واشنطن
في تشرين الثاني المقبل ، فهل هذا المؤتمر بديل لخطة خريطة الطريق أم
هي تنفيذا لبعض بنوده وحرق مراحل سياسية وزمنية كانت مطروحة وعفا عليها
الزمن بساعاته وأيامه وشهوره وسنواته العجاف السابقة .
وغني عن القول ، إن الشعب العربي الفلسطيني تعرض إلى كافة أصناف العذاب
والقهر ، المتمثلة في المعاناة المادية والمعنوية ، منذ الحرب العالمية
الأولى ووعد بلفور 1917 ، وطيلة سنوات القرن العشرين الماضي ، وانقضاء
السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين الحالي ، جراء حرمانه من أبسط
حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتسلط المحتل
الأجنبي على مقدرات الشعب بشتى الطرق والوسائل . فقد حرم الشعب
الفلسطيني من حق تقرير مصيره وحق إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ،
وهجر من أرض وطنه وحرم من حق العودة والتعويض معا بسبب التهجير الظالم
منذ عقود زمنية بدأت عام 1948 .
وقد صمد الشعب الفلسطيني فوق أرضه مدافعا ومجاهدا من أجل الخلاص الوطني
ولكن تكالب الاستعمار بكافة أشكاله أبقى هذا الشعب تحت الاحتلال
الأجنبي تحت ذرائع ومبررات واهية . ومنذ وعد بلفور البريطاني وحتى الآن
والمشاريع السياسية تطرح لعل وعسى أن تجد قضية فلسطين حلا دائما وشاملا
ولكن دون جدوى ، فالتسلط الأجنبي ما زال ممتشقا سيفه يتصدى للكلمة
واليد الفلسطينية الحرة المدافعة عن الذات والهوية الفلسطينية .
على أي حال ، أقرت العديد من القرارات الدولية اعتبارا من قرار تقسيم
فلسطين وطرحت العديد من مشاريع التسوية السلمية طوال السنوات المائة
السابقة ، الا أن هذه الطروحات والقرارات كانت نتيجة الحاجة
الإستعمارية الغربية والصهيونية متناسية حقوق أهل البلاد الأصليين .
وفي 20 كانون الأول 2002 ، إثر تصاعد حدة انتفاضة الأقصى الفلسطينية
المطالبة بالحرية والاستقلال وانسحاب الإحتلال من الأراضي الفلسطينية ،
تنادت الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة
فيما عرف باللجنة الرباعية إلى طرح مبادرة سلام جديدة على الأطراف
المتنازعة ، بين أهل البلاد الأصليين ، والمحتلين الغرباء عن الأرض .
وقد عرفت هذه المبادرة بخطة ( خريطة الطريق ) لتسهيل طريق التسوية
السلمية بين الجانبين ، واكتسب هذا المشروع السلمي الجديد صفة دولية ،
ونادى لأول مرة بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ضمن خطة
سلام تتألف من ثلاث مراحل متعاقبة ، مرتبطة ببعضها البعض . ومن أهم
بنود خريطة الطريق : إقامة دولة فلسطينية مستقلة جنبا إلى جنب مع
الدولة العبرية ( إسرائيل ) ، ووضع حد لأعمال المقاومة والعنف بين
الجانبين ، واستئناف المفاوضات السلمية والتعاون الأمني ، وانسحاب
القوات “الاسرائلية” المحتلة من الأراضي الفلسطينية عام 1967 ، واعتراف
السلطة الفلسطينية بحق ( إسرائيل ) في العيش بسلام وأمن ووقف إطلاق
النار ووقف التحريض على العنف وامتناع السلطات “الاسرائلية” عن الأعمال
العقابية ضد الفلسطينيين مثل وقف هدم البيوت وإجراءات مصادرة الأراضي
ووقف قرارات الإبعاد وغيرها . وقيام الفلسطينيين بإنشاء بنى ديموقراطية
وإعادة افتتاح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس الشرقية من قبل
القوات “الاسرائلية” . ومن ثم تركيز الجهود لإقامة دولة فلسطينية
مستقلة بحدود مؤقتة بين حزيران وكانون الأول عام 2003 ( مضت دون احترام
مواعيدها ) ، وتأمين إسرائيل للتواصل الجغرافي لهذه الدولة . وكذلك
دعوة اللجنة الرباعية إلى عقد مؤتمر دولي بالتشاور مع الأطراف المعنية
لتحريك جهود السلام الشامل في المنطقة . ومن ثم تعزيز الدولة
الفلسطينية المؤقتة وتدعيم مؤسساتها والأمن وإطلاق مفاوضات فلسطينية –
إسرائيلية بشأن الحل النهائي للصراع . كما دعت خطة خريطة الطريق إلى
عقد مؤتمر دولي ثان في مطلع 2004 لإقامة دولة فلسطينية بحدود نهائية
بحلول عام 2005 ، وكل هذه المواعيد السابقة ذهبت أدارج الرياح دون
تنفيذ أو تقديس لزمنها وبياناتها ويضم جدول أعمال هذا المؤتمر الدولي
الثاني الذي أقترح مناقشة قضايا الحل النهائي وهي : مصير مدينة القدس
الشريف ، واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات “الاسرائلية” ، وحدود
الدولة الفلسطينية ، إيذانا بتسوية الصراع الفلسطيني – “الاسرائلي” مع
الطلب من الدول العربية إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل .
وقد جاء طرح خريطة الطريق ، لعدة عوامل وأسباب مهمة لكل جانب من جوانب
الصراع ، وتلبية حاجات صهيونية وأميركية وروسية وأوروبية من أبرزها :
أولا : على الصعيد الفلسطيني : استمرار أعمال الانتفاضة والمقاومة
المسلحة لتحقيق الحرية والاستقلال وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة
وعاصمتها القدس الشريف وانسحاب قوات الاحتلال “الاسرائلي” من الأراضي
الفلسطينية المحتلة ، وإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية
، وإزالة المستعمرات اليهودية من الأراضي الفلسطينية .
ثانيا : على الصعيد “الاسرائلي” : تتمثل في رغبة الدولة العبرية في
التخلص من أعمال المقاومة الفلسطينية الشاملة ( الإرهاب – حسب
المفهومين “الاسرائيلي” والأمريكي ) ، وذلك إثر الفشل العسكري والأمني
“الاسرائيلي” الذريع في القضاء على الانتفاضة الفلسطينية التي جاوزت
الألف يوم . وإنقاذ الاقتصاد “الاسرائيلي” المتدهور ، ومراهنة
"الاسرائيليين" على اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين بسبب طرح خريطة
الطريق كمتاهة سلام جديدة .
ثالثا : على الصعيد العربي والإسلامي : تتمثل في رغبة العرب والمسلمين
في إنهاء حالة الصراع العربي – الصهيوني ، والتخلص من التبعات السياسية
والاقتصادية للمأساة الفلسطينية النازفة منذ نحو قرن من الزمن .
رابعا: على الصعيد الأوروبي: رغبة الأوروبيين كدولة اتحادية فتية في
منافسة سياسية واقتصادية مصيرية مع الولايات المتحدة والتسابق على
الأسواق العربية لحل عادل للقضية الفلسطينية.
خامسا: على الصعيد الأمريكي: رغبة الولايات المتحدة في دخول المنطقة
العربية بشكل فعال وقوي في كافة المجالات، والتغني بالدفاع عن حقوق
الإنسان والديموقراطية ووضع حد ( للإرهاب ) الفلسطيني والعربي
والإسلامي والعالمي وخاصة بعد أحداث 11 أيلول 2001. وكذلك رغبة
الولايات المتحدة في إنقاذ حليفتها الاستراتيجية (إسرائيل) من الأوضاع
السياسية والعسكرية والاقتصادية المزرية التي وصلت إليها بفعل أعمال
المقاومة والانتفاضة الفلسطينية المسلحة ، بالإضافة إلى الرغبة
الأمريكية في التفرغ للشؤون العراقية بعد احتلال القوات الأمريكية
والبريطانية للعراق في نيسان 2003 ، والإعداد لشن هجوم أميركي استعماري
مستقبلي على إيران وسوريا ولبنان . إضافة إلى عدم السماح لروسيا
والاتحاد الأوروبي من ترسيخ أقدامهم في المنطقة العربية من جديد .
سادسا : على الصعيد الروسي : السعي الروسي الحثيث لاستعادة النفوذ الذي
خسرته بعد انهيار الاتحاد السوفيتي كدولة عظمى ، واثبات وجودها في
المنطقة وبالتالي الحفاظ على المصالح النفطية والاقتصادية ، ومعارضة
وتحدي السياسة الأمريكية في المنطقة العربية .
وكل هذه الأهداف والدواعي والعوامل والأسباب لطرح خطة خريطة الطريق
جاءت متنافسة مع بعضها البعض أو متضاربة أو متشابهة أو متقاطعة وكل طرف
يهدف إلى تلبية حاجاته ومصالحة الوطنية والقومية والعالمية السياسية
والاقتصادية والعسكرية .
على أي حال ، جاء طرح خريطة الطريق أثناء انتفاضة الأقصى في فلسطين ضد
الاحتلال “الاسرائيلي” ، تلك الانتفاضة التي اندلعت في 28 أيلول عام
2000 في المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحام شارون لباحات المسجد الأقصى
المبارك وقبة الصخرة المشرفة ، للمطالبة بالحرية والاستقلال والخلاص
الوطني .
وحاولت خطة خريطة الطريق ثني انتفاضة الأقصى عن تحقيق أهدافها العامة
المتمثلة في : التحرير الوطني العام ، وتطبيق حق العودة للاجئين
الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية ، والانفصال الاقتصادي التام عن
الاقتصاد “الاسرائيلي” ، وحسم الصراع السكاني ، وتحقيق السلام الآمن
المفقود في البلاد ، وإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني .
وفيما يتعلق بخريطة الطريق وانتفاضة الأقصى ، فبعد موافقة القيادة
الفلسطينية على خريطة الطريق طلبت الدول الراعية للخريطة والدول
العربية المؤثرة ، من الرئاسة الفلسطينية وقف انتفاضة الأقصى ، فأعلنت
الهدنة المؤقتة مبدئيا لمدة ثلاثة اشهر اعتبارا من 29 حزيران 2003 مع
قابليتها للتجديد ، واشترطت قوى المقاومة الفلسطينية الإفراج عن كافة
الأسرى والمعتقلين السياسيين من سجون الاحتلال “الاسرائيلي” .
ومن جهتها ، رفضت الحكومة “الاسرائلية” الهدنة الفلسطينية المؤقتة
وأصرت على حل بنى المقاومة الفلسطينية ، ثم خرقتها بتزايد أعمال
الاستيطان الاستعماري وبناء الجدار العنصري الفاصل . واستأنفت عمليات
التصفية والاغتيالات ضد نشيطي الانتفاضة . مما أضطر الأجنحة العسكرية
للحركات الفلسطينية للرد بعمليات تفجير جديدة في 12 آب 2003 . فاتخذت
الحكومة “الاسرائلية” قرارا بوقف تطبيق خريطة الطريق . وشنت عمليات
عسكرية مكثفة ضد الفلسطينيين . ردت عليها المقاومة الفلسطينية بعملية
تفجير جديدة في القدس فألغت المقاومة الهدنة جراء تزايد الخروقات
“الاسرائلية” .
وفي أيلول 2003 شن الاحتلال حملة ضد المقاومة الفلسطينية ونفذت محاولات
اغتيال فاشلة لبعض أبرز القيادات السياسية الفلسطينية . كما قررت
الحكومة “الاسرائلية” التخلص من الرئيس ياسر عرفات بدعوى أنه عقبة في
طريق السلام فأوصدت سبل تطبيق خريطة الطريق . وعادت الضغوطات على
المقاومة الفلسطينية لإعلان هدنة جديدة فاقترح 12 فصيلا فلسطينيا في
القاهرة في كانون الأول 2003 ، هدنة جديدة متبادلة تقضي باستثناء
المدنيين من الجانبين من حلبة الصراع الا أن الحكومة “الاسرائلية” رفضت
ذلك، وبذلك أوصد الباب مرة أخرى أمام تطبيق خريطة الطريق وطرحت الحكومة
“الاسرائلية” خطة جديدة أحادية الجانب للانفصال التام عن الفلسطينيين
وضم مستوطنات جديدة ويهود جدد وفق مسار الجدار العازل واقترحت في مطلع
شباط 2004 إخلاء مستوطنات في قطاع غزة أخليت عمليا في أيلول 2005 من
قطاع غزة وأربع مستعمرات من شمال الضفة الغربية، وما زال مسار خطة
خريطة الطريق متعثرا.
خلاصة القول ، إن خطة خريطة الطريق تعتبر تعديا على حقوق الشعب العربي
الفلسطيني إذ تتنكر لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة
تتمتع بسيادة كاملة ، وبالتالي من الممكن أن تشهد هذه الخطة الوفاة كما
شهدت مثيلاتها خطط السلام السابقة التي طرحتها أطرافا أميركية أو غربية
، أو قرارات الأمم المتحدة مثل قرار رقم 181 عام 1947 القاضي بتقسيم
فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ، وإنشاء الدولة اليهودية وحرمان
العرب الفلسطينيين من إنشاء دولتهم، وقرار رقم 194 الصادر عام 1948
القاضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وتعويضهم، وقرار
242 عام 1967 ، وقرار 338 عام 1973، واتفاقيات كامب ديفيد، وذلك إذ شعر
الشعب الفلسطيني أنه لم يتحقق له شيئا من خطة خريطة الطريق التي كثرت
مطباتها في الشوارع والأزقة التفاوضية والإملاءات الخفية والعلنية كما
حدث مع إعلان مبادئ السلام الفلسطيني – “الاسرائيلي” فيما عرف باتفاقية
أوسلو عام 1993 ، وما تلاها من اتفاقية القاهرة في أيار عام 1994،
والقرار الدولي رقم 1397 عام 2002، وما بينهما وما بعدهما وما يلي
خريطة الطريق مستقبلا، فهل خريطة الطريق والمؤتمر الدولي الخريفي
متساقط الأوراق المزمع عقده في واشنطن برعاية أمريكية صرفة في تشرين
الثاني المقبل ستصبحان كغيرهما من التفاهمات والاقتراحات السابقة ؟ وهل
ستوضع في رف الوثائق السلمية المنسية، فالشعب الفلسطيني في الأرض
المباركة يتوق إلى حقوقه الوطنية والقومية الثابتة في فلسطين وعدم
الولوج في ترهات سلام مزيفة. فهناك أكثر من اربعة ملايين فلسطيني
يعيشون تحت الاحتلال “الاسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام
1967 ، ويعيش بجوارهم في أراض صودرت منهم عنوة نحو 220 ألف مستوطن
يهودي يتوزعون على نحو 160 مستعمرة . وهناك 3ر1 مليون فلسطيني يعيشون
في مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني ضمن ما يسمى الدولة
العبرية المعلنة عام 1948، تمارس عليهم سياسة تمييز يهودية عرقية
عنصرية مزعجة . وما زالت الأسئلة تتوارد في الأذهان عن خطة السلام
المسماة ( خريطة الطريق ) هل هي طريق للخلاص ؟ أم هل هي الخلاص ذاته ؟
على العموم ، هناك ثلاثة خيارات أو سيناريوهات مركزية وأساسية ، لبعضها
فروع متعددة ، مطروحة بشأن خطة خريطة الطريق والمؤتمر الدولي الخريفي
المقبل ، خاصة بعد تعيين توني بلير ، رئيس الوزراء البريطاني السابق ،
أحد منفذي سياسة الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الصغير ، مبعوثا
وممثلا للجنة الرباعية وهي :
أولا : تطبيق خريطة خطة الطريق جزئيا في سيناريو مؤتمر الخريف الأمريكي
القادم ، وهذا ما تسعى إليه الحكومة “الاسرائلية” وفقا لسياستها في
التملص والمماطلة والتسويف وبالتالي كسب المزيد من الوقت ، استعدادا
للقضاء على بؤر المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية بكافة أشكالها
.
ثانيا : عدم تنفيذ خريطة الطريق : وهو خيار قائم ، ودلالاته متوفرة على
أرض الساحة والفعل ، فالاحتلال “الاسرائيلي” يحاول إيجاد المبررات
للانسحاب من تنفيذ خريطة الطريق ، بعد تحقيق عمليات التهدئة وتطبيق
الهدنة بين الجانبين الفلسطيني و”الاسرائيلي” والقرار “الاسرائيلي”
المتهرب من تنفيذ استحقاقات الاستقرار معروف في هذا المجال .
فالإسرائيليون يستغلون فترة الهدنة أو التهدئة الجزئية أو الشاملة ، أي
هدنة معلنة أو مستترة ، من أجل الإعداد لجوبلة جديدة من حصار الشعب
الفلسطيني والسعي المتواصل للقضاء على البنية التحتية للمقاومة
الفلسطينية بكافة أشكالها وأنواعها . وبالتالي تشجيع تنفيذ خيارات
جديدة منها : شن حرب إسرائيلية شاملة ضد الفلسطينيين.
ثالثا : تطبيق جزء من خطة عبر مؤتمر الخريف الدولي اذا تضافرت نواة
متقدمة لهذا التطبيق المقبل وهو خيار ضعيف على الأقل في المدى المنظور،
وتطبيق هذا الخيار بحاجة إلى تضافر الضغوط الفلسطينية والعربية
والإسلامية والدولية على الجانبين “الاسرائيلي” والأمريكي لتنفيذ الخطة
بكافة مراحلها وعدم التوقف عند الجوانب الأمنية.
وأخيرا، فإن الذين وضعوا خطة خريطة الطريق ومدخلات ومخرجات مؤتمر
الخريف الدولي المقبل من الأميركيين واليهود وشركاءهم ، وكتبوها في
قراطيس مكتوبة يبدونها ظاهريا ويبطنونها باطنيا يلبسون الحق بالباطل
ويكتمون الحق وهم يعلمون. فهم يسرفون في الظلم ويستبدلون الذي هو أدنى
وهو الظلم والتحيز للمعتدين الظالمين الطغاة بالذي هو خير وهو العدل
والإنصاف وإحقاق الحق وإبطال الباطل، لأنهم ينحازون للمحتلين الغرباء
الأجانب ضد الشعب العربي الفلسطيني في أرض وطنه، أرض الآباء والأجداد،
مما يجعل الشعب الفلسطيني دائما متأهبا لخوض جولات جديدة من جولات
الدفاع عن النفس مستعيضا على جولات المفاوضات والمساومة بخيار السلاح
والمقاومة .
|